أبو الصلاح الحلبي

436

تقريب المعارف

ورووا عن بدر غلام أحمد بن الحسن قال : وردت الجبل وأنا لا أقول بالإمامة ، أحبهم ( 1 ) جملة ، إلى أن مات يزيد بن عبد الله فأوصى في علته أن يعطي الشهري السمند وسيفه ومنطقته إلى مولاه ، فخفت إن أنا لم أدفع الشهري إلى إذكوتكين ( 2 ) نالني منه استخفاف ، فقومت الدابة والسيف والمنطقة بسبع مائة دينار في نفسي ولم أطلع عليه أحدا ، فإذا الكتاب قد ورد علي من العراق : أن وجه السبع مائة دينار التي لنا قبلك من ثمن الشهري والسيف والمنطقة ( 3 ) . ورووا عن أبي محمد الحسن بن عيسى العريضي قال : لما مضى أبو محمد عليه السلام ورد رجل من مصر بمال إلى مكة للناحية ، فاختلف عليه ، فقال بعض الناس : إن أبا محمد عليه السلام مضى من غير ولد والخلف من بعده جعفر ، وقال بعضهم : مضى أبو محمد عليه السلام عن ولد هو خلفه ، فبعث رجلا يكنى أبا طالب ، فورد العسكر ومعه كتاب ، فصار إلى جعفر ، فسأله عن برهان ، فقال : لا يتهيأ في هذا الوقت ، فصار إلى الباب وأنفذ الكتاب إلى أصحابنا ، فخرج إليه : آجرك الله في صاحبك فقد مات ، وأوصى بالمال الذي كان معه إلى ثقة ليعمل فيه بما يحب ، وأجيب عن كتابه ( 4 ) . ورووا عن الحسن بن خفيف ، عن أبيه قال : بعث حرم ( 5 ) إلى المدينة مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ومعهم خادمان ، فكتب إلى خفيف أن أخرج معهم ، فلما وصلوا إلى الكوفة شرب أحد الخادمين مسكرا ، فأخرجوا من الكوفة حتى ورد كتاب من العسكر : برد الخادم الذي شرب المسكر وعزله عن الخدمة ( 6 ) . ورووا عن محمد بن شاذان النيسابوري قال : اجتمع عندي خمسمائة درهم

--> ( 1 ) في الإرشاد : " ولا أحبهم جملة " . ( 2 ) كان من أمراء الترك من أتباع بني العباس . ( 3 ) الكافي 1 : 522 ، الإرشاد : 334 . ( 4 ) الكافي 1 : 523 ، الإرشاد : 335 ، مع اختلاف يسير . ( 5 ) في الكافي : " بعث بخدم إلى " . ( 6 ) الكافي 1 : 523 ، البحار 51 : 310 .